الدارقطني
5
ذكر أسماء التابعين ومن بعد هم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم
الجزء الأول مقدمة المحقق بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ان الحمد للّه نحمده ونستعين به ونستهديه ، من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه الغر الميامين . وبعد فإن السنة النبوية المطهرة لها مكانة عظيمة فهي شارحة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم ، فينبغي الحفاظ عليها . وعلما بهذا الأمر فقد قام العلماء بتدوين السنة في المسانيد والمعاجم والصحاح والسنن والجوامع ، وألفوا في رجال أسانيدها الكتب العديدة ، كتب الثقات من الرواة . وكتب الضعفاء وغير ذلك . ومما نلاحظ أن للعلماء عناية خاصة بالصحيحين ، إذ أنهما أصح الكتب بعد كتاب اللّه بشهادة العلماء والفقهاء والمحدثين وغيرهم ممن اعتنوا بهذا الدين . فقد قام البعض بتصنيف المستخرجات على الصحيحين ومنها المستخرج لأبي نعيم الأصبهاني المتوفى 430 ه ، ومنها المستخرجات على مسلم فقط كمستخرج أبي عوانة المتوفى سنة 316 ه ، ومنها الشروح على البخاري كفتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 ه ، ومنها شروح على مسلم كالمنهاج في شرح صحيح مسلم للنووي المتوفى سنة 676 ه ، ومنها في الرجال الرواة ككتاب الجمع بين رجال الصحيحين للقيسراني المتوفى سنة 507 ه ، وكهذا الكتاب الذي بين أيدينا .